علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

150

البصائر والذخائر

السّرّاء ، فلم أجد لها كبير شكر « 1 » عند الرّخاء ، ولا كبير « 2 » صبر عند البلاء ، ولو أنّ الرجل لم يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه ، ويكمل في الذي « 3 » خلق له من طاعة ربّه ، لقلّ الواعظون السامعون الدّاعون « 4 » إلى اللّه بالحثّ على طاعته ؛ ولكن في اجتماع الإخوان واستماع الحديث بعضهم من بعض حياة للقلوب ، وتذكير من النسيان . أيها الناس ، إنما الدنيا دار من لا دار له ، وبها يفرح من لا عقل له ، فأنزلوها منزلتها « 5 » ؛ ثم أمسك . 466 - كان من دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام : اللهمّ لا تجعل الدنيا لي « 6 » سجنا ، ولا فراقها عليّ حزنا ، أعوذ بك من دنيا تحرمني خير الآخرة ، ومن أمل يحرمني خير العمل ، ومن حياة تحرمني خير « 7 » الممات . 467 - قال الحسن في قوله تعالى وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ( الإسراء : 59 ) قال : الموت الذّريع . 468 - وقال رجل لسليمان الشاذكوني : أرانيك اللّه يا أبا أيوب على قضاء أصبهان ، فقال له سليمان : إن كان ولا بدّ فعلى خراجها ، فإنّ أخذ أموال

--> ( 1 ) م : فلم أجد لها شكرا . ( 2 ) م : كثير . ( 3 ) ص : الدين . ( 4 ) ص : الساعون . ( 5 ) م : منزل منزلها . ( 6 ) م : علي . ( 7 ) الآخرة . . . خير : سقط من ص .